مدكرة الموت
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى.


منتدا خاص بالأنمي . افلام .العاب ....
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 إبراهيم الأبيض - 2009م

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مالك
Admin
avatar

عدد المساهمات : 586
نقاط : 1219
تاريخ التسجيل : 14/09/2011

مُساهمةموضوع: إبراهيم الأبيض - 2009م   السبت ديسمبر 24, 2011 6:01 pm



عندما تشاهد عمل مثل هذا فأنك تقف احتراماً لـ أصحابه لأنهم قاموا بصنع فيلم بهذه الطريقة الرائعة , فيلم أشبهه كثيراً بـ تحفة هوليوود American History X ,, أكثر ما يميز هذين الفيلمين هو وجود الأحداث المثيرة والمعاناة والأحداث الدامية ! لطالما شاهدت أفلام للنجم "أحمد السقا" و "عمرو واكد" لكن مثل هذا لم أشاهد إطلاقاً ! الفيلم فريد من نوعه في السينما المصرية , أحداث مشوقة بشكل كبير , صراع وسط الأحياء الشعبية حيث الحياة الفقيرة , قصة حب منذ الصغر .. خيانة صداقة .. نهاية مأساوية .. هو نتاج ومحصلة هذا الفيلم الرائع ! يبدو أن المخرج "مروان حامد" مُصر على وضع بصمته الخاصة في أفلامه القلائل ليصنع من نفسه احد أفضل المخرجين ! يقوم هذه المرة بإخراج فيلم لا يقل روعة عن فيلمه السابق "عمارة يعقوبيان" , لا شك فيه أن مستقبله المهني على الصعيد الإخراجي سيكون حافل بالنجاحات بفضل لمسته العبقرية التي ظهرت في جميع أعماله ! مخرج لربما لا يوجد أحد مثله في الوقت الراهن ! هناك مخرجين مميزين لهم نظرة ورؤية خاصة مميزة لكن مثل "مروان حامد" لا يوجد أحد تقريباً !

تبدأ حكاية وقصة الفيلم عندما يُقتل والد "إبراهيم" -يؤدي دور "ابراهيم" النجم (أحمد السقا)- على يد احد رجال الحارة وزعمائها لينتقم منه فيما بعد !,, لتبدأ بعدها من هذه النقطة قصة الصراع مع هذا الولد الذي رأى بعينيه موت والده وهو على حضن أمه - التي قامت بدورها (حنان ترك) - لتختزن في رأسه تلك المشاهد وهو صغير وتدفعه يوم بعد يوم شهر بعد شهر للانتقام لأبيه الذي سفك دمه عندما تعرض لاعتداء شديد أودى بحياته في مشهد يمثل صورة من صور الظلم والقهر والاضطهاد , قُتل الوالد بدم بارد وبدون أي رحمة –رغم انه كان غير مقصود- لكن الاعتداء كان مقصود !,, "إبراهيم" كان ذلك الفتى المشاكس , القوي , العنيد , الذي يُصر على فرض نفسه وسير الأحداث على هواه !,, "ابراهيم" بهذا الشكل هو نتاج لمجتمع بهذه الشاكلة ! أثر وتأثر بهذا المجتمع الشرقي الذي يتميز بعادات وتقاليد ومحظورات جعلت من البعض يكسرها ويتعدى عليها رغم أن اغلبها مخالفة قانوناً وشرعاً !, لكن هناك أمور لابد من حدوثها كذلك ويتم اختراقها لتتماشى معها نظرة وظروف هؤلاء الذين يريدون للأمور أن تمشى بهذه الطريقة وعلى هواهم تحت ذريعة "الضرورات تبيح المحظورات" في اغلب الأحيان ,,

كبر وترعرع "إبراهيم" على هذا المستوى من الفكر والثقافة , شابّ وأصبح أكثر من كل هذا , فقد تمتع بمكانة اجتماعية لا بأس بها في بداية حياته الإجرامية فرضها بالقوة على الجميع , عمل من أجلها وتحمل الصعاب وسلك أسوأ الطرق للوصول إليها , لم يستسلم في رحلته الطويلة من أجلها , نظرته دائماً متفائلة وإلى الأمام , لا يخاف من أحد مهما كانت مكانته , تعرض للكثير من أنواع الضرب والجروح الحرجة والضربات العنيفة , لكنه كان يقابل كل ذلك بصبر وعزيمة غير طبيعية لإنسان هو في الأصل غير طبيعي ! لعل مشهد العراك في بداية الفيلم يعد أكبر مشهد صراعي دموي في تاريخ السينما المصرية !, كمية الدم والأحداث الواقعية التي تغلب على المشهد لا يمكن تصورها أو حتى تخيلها لأنها أمور أشبه بالخيال رغم وجود واقعية كبيرة في أحداثها لكنها قد تكون مبالغ فيها نوعا ما !,, لكن "إبراهيم" وبشيء من القدر والحظ نجح ونجا من الخروج من ذلك المأزق التي جعله يتعرض للعشرات من الأشخاص بل الوحوش من كل مكان تحيط به , تريد أن تأكل البعض من جسده المتهالك والمصاب بالعديد من الجروح من كثر ما مر عليه من معارك قتال كان في الغالب هو المنتصر فيها !,, ما يميز الفيلم أكثر هو وجود أكثر من شخصية حساسة ومهمة في أحداث الفيلم , فكانت هناك أربع شخصيات محورية يرتكز الفيلم عليها ووجودها جميعها يكمل الآخر , فناقش وطرح هذه الشخصيات مع اهتمامه تقريباً بكل شخصية بنفس الاهتمام مع التركيز أكثر على شخصية "إبراهيم" , وهنا تمكن روعة السيناريو وكذلك النص المميز لكن السيناريو كان أكثر ما ميز العمل بالإضافة إلى الإخراج الرائع بالطبع ,, نهاية الفيلم القوية والصادمة في آن واحد هي ما ميزته وجعلته خير ختام , كيف يخون الصديق صديقه ؟ كيف يبيعه لأعدائه ؟ كيف يُقتل الحبيب والحبيبة ؟ كيف ينتصر الظالم والديكتاتور ؟ نهاية سوداوية , النهاية التي جعلت البعض يتعاطف , والبعض الآخر يبكي , والآخر يستغرب ويعجب , وهناك من صفق وكنت أنا من بينهم !

حتى الأداءات التمثيلية كانت عالية وفي المستوى , "احمد السقا" في أفضل أدواره رفقة دوره في فيلم (الجزيرة) لكني أعتقد أن دوره هذا "إبراهيم" كان أقوى وأفضل وتغلب على نفسه وأظهر كل ما يملكه من إمكانيات تمثيلية , جسد دور صعب مركب في غاية الإتقان وعلى درجة عالية من الاحترافية وأضاف الكثير للعمل , اما أفضل من كان من الممثلين فهو بكل تأكيد الرائع "عمرو واكد" في أفضل أدواره السينمائية على الإطلاق , يستحق منا هذا الممثل التقدير ورفع القبعة لتجسيده ذلك الدور الغير بسيط إطلاقاً , هو الصديق , رفيق الدرب , الذي لا يتوانى في المساعدة وتقديم أي خدمة , شريك العمل , المساعد الأول , دور "عشري" هذا هو ما جسده الممثل "عمرو واكد" في الفيلم ليخرج لنا منه بأفضل الأدوار السينمائية في الألفية !, الممثلة الرائعة "هندي صبري" هي الأخرى نالت نصيبها من التميز والإبداع , دور محكم وسيطرة غير طبيعية على الحركات والانفعالات , والتزام شديد في الأداء , دور الحبيبة والعشيقة , الفتاة العنيدة , التي تصطدم بواقع أليم وتحاول الانتقام لكن الحب قد شغف قلبها واعمي أعينها وسيطر على رغبتها واستخلص غضبها , هكذا كانت "هند صبري" في واحد من أفضل أدوارها , ولا أنسى الأستاذ الكبير "محمود عبد العزيز" الذي عاد بهذا الدور بعد انقطاع لسنوات عن السينما وكان العود أحمد , لا احد ينكر قدرات هذا الممثل العجوز الهرم صاحب الإمكانيات الغير طبيعية , جسد دور زعيم العصابة والمسئول الأول عما يجري من أحداث في المنطقة , صاحب الكلمة الأولى والأخيرة , كلمته تُسمع وتنفذ من غير نقاش , هيمنة وقوة وسلطة وجاه يملكها هذا الرجل , في صورة للديكتاتور الظالم نوعا ما , لا يمكنني إلا الإشادة بهذا الممثل العملاق .






الإخراج كان حاضر أيضاً وحظى بنصيب وافر من النجاح والتميز لهذا العمل التحفة , "حامد مروان" بعد فيلمه "عمارة يعقوبيان" استفاد كثيراً من تجربته الرائعة وزاد من خبرته وطور من إمكانياته الإخراجية , "مروان حامد" امسك بالخطوط العريضة للعمل ليرسم لنا لوحة أشبه بلوحات دافنشي العظيم !,, تحكم في الأحداث وضبط غير عادي للإيقاع وسيطرة لأدوار الممثلين الذي استنبط منهم كل ما يملكونه ليساعدوه في إخراج هذه التحفة السينمائية , روض النجوم الكبار وأخرج منهم ما يريده وما يطمح إليه في تجسيد صورة الفيلم العريضة , لا يمكنني أن أنكر التصوير الرائع , والسيناريو المتمكن والنص الغير عادي !, لا أشك للحظة أن هذا الفيلم هو أحد أفضل أفلام سنته وأحد أفضل أفلام الألفية بدون تأكيد , وبالمناسبة كانت لهذا الفيلم مشاركة في دورة "كان" أشهر المهرجانات السينمائية العالمية , العمل فيه ما فيه من الأمور التي تستحق الحديث عنها والإطناب فيها ويستحق منا قراءة سينمائية مستفيضة من جميع النواحي الأدبية والفنية والفكرية وحتى الخيالية .

9/10
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://deathnote.ahlamontada.com
 
إبراهيم الأبيض - 2009م
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» مقتطفات من موسم سيدي الشيخ 2009م

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مدكرة الموت :: الفن والسينما :: الافلام العربية-
انتقل الى: